HSBC: الإمارات ضمن أفضل 3 دول عالمياً في الرضا عن جودة الحياة

87 % يثقون بتحقيق أهدافهم المالية قصيرة الأجل
81 % يثقون بتحقيق أهدافهم طويلة الأجل
83 % أعربوا عن رضاهم عن جودة حياتهم

يخطط المستثمرون في دولة الإمارات لعدة مسارات مستقبلية في الوقت نفسه، إذ يوازنون بين طموحاتهم الحالية وخططهم المالية طويلة الأجل، وفقاً لدراسة جديدة، أجراها بنك HSBC، بالتعاون مع شركة إبسوس. وأظهرت الدراسة أن واحداً من بين كل خمسة مستثمرين (21 %)، يعمل على إطلاق مشروع تجاري جديد، أو الاستحواذ عليه أو الاستثمار فيه، مقارنة بـ 17 % على مستوى العالم.

وتأتي هذه النتائج بالتزامن مع استضافة HSBC لأول قمة له للاستثمار والثروات في دولة الإمارات اليوم في دبي. وتستند النتائج إلى استطلاع شمل 9,993 مستثمراً من ذوي الملاءة المالية وصافي الثروات المرتفعة في عشر أسواق، من بينهم 703 مستثمرين في دولة الإمارات. وعلى الرغم من توليهم إدارة عدد من الأولويات في آن واحد، يتمتع المستثمرون من ذوي الملاءة المالية في دولة الإمارات بثقة أكبر في مستقبلهم المالي، مقارنة بنظرائهم حول العالم، إذ إن نحو تسعة من كل عشرة (87 %)، يثقون بقدرتهم على تحقيق أهدافهم المالية قصيرة الأجل، فيما يثق 81 % بقدرتهم على تحقيق أهدافهم طويلة الأجل.

وتنعكس هذه الثقة أيضاً في نظرة المستثمرين في دولة الإمارات إلى جودة حياتهم الحالية. فلقد أعرب أكثر من ثمانية من كل عشرة (83 %)، عن رضاهم عن جودة حياتهم، مقارنة بـ 75 % على مستوى العالم، ما يضع دولة الإمارات ضمن الأسواق الثلاثة الأولى من بين الأسواق العشرة التي شملها الاستطلاع، إلى جانب المكسيك والهند. ويقيّم واحد من كل أربعة مستثمرين (26 %)، جودة حياته بأنها ممتازة، أي عشرة من عشرة، وهي النسبة الأعلى بالتساوي بين جميع الأسواق المشمولة بالاستطلاع، وتتجاوز بفارق كبير المتوسط العالمي البالغ 15 %.

وعند سؤالهم عن التخطيط المالي، أفاد المستثمرون في دولة الإمارات بأنهم يقومون بالمتوسط بتمويل نحو ثلاث مراحل رئيسة من حياتهم في الوقت نفسه، بمتوسط يبلغ 2.7 مقارنة بـ 2.5 مرحلة عالمياً. وتشمل هذه المراحل تغيير المسار المهني، أو إطلاق مشروع جديد، أو تأمين مستقبل أبنائهم، أو الانتقال إلى منزل جديد، أو التخطيط لتقاعدهم.

وقال سامي أبو ظهر رئيس إدارة الثروات الدولية والخدمات المصرفية للأفراد ذوي الملاءة المالية لدى بنك HSBC لمنطقة الشرق الأوسط والإمارات العربية المتحدة: «نجحت دولة الإمارات في بناء بيئة تتيح للأفراد تحقيق الازدهار والنمو لثرواتهم، وتؤكد هذه الدراسة ذلك بوضوح. فالمستثمرون هنا يتحلون بالثقة والطموح، ويتمتعون بانفتاح دولي، كما يخططون للمستقبل على المدى الطويل. وعلى مدى 80 عاماً، قام بنك HSBC بمساعدة عملائه في دولة الإمارات على تعزيز ثرواتهم وحمايتها وربطها بالفرص المتاحة حول العالم. وتمثل استضافة بنك HSBC لأول قمة للاستثمار والثروات في دولة الإمارات، تأكيداً واضحاً على ثقتنا بمستقبل الدولة كمركز عالمي للثروات».

وبفضل تركيبتها السكانية شديدة التنوع، وامتداد ثرواتها عبر عدة دول، أصبحت دولة الإمارات قاعدة ينطلق منها المستثمرون لإدارة ثرواتهم وتنميتها حول العالم.

وقال كريغ ووروبك رئيس إدارة الثروات والحلول المصرفية للأفراد ذوي الملاءة المالية لدى بنك HSBC لمنطقة الشرق الأوسط ودولة الإمارات: «يعيش عملاؤنا في دولة الإمارات ويعملون ويستثمرون في الخارج، وهم يرغبون في التعامل مع بنك يجمع كل هذه الجوانب في مكان واحد. ونشهد بشكل متزايد اختيارهم إدارة ثرواتهم الدولية من دولة الإمارات، بدعم من قطاع ثروات يواصل التطور والتعمق. ويتمثل دورنا في إتاحة الوصول إلى فرص الاستثمار العالمية، من خلال خطط قابلة للتكيف مع تغير أهدافهم».

التخطيط للثروات

ووفقاً للدراسة، يتوقع ثمانية من كل عشرة (81 %) من الأفراد ذوي الملاءة المالية في دولة الإمارات، ترك العمل تدريجياً أو بمرونة، بدلاً من التوقف عنه بصورة كاملة. ويخطط واحد من كل ثلاثة (35 %)، للانتقال إلى مسار مهني متنوع، أو «مسار مهني إضافي»، مثل العمل في مجال الاستشارات، أو شغل عضوية مجالس الإدارة، أو متابعة مشاريع ترتبط بشغفهم. وتمثل هذه النسبة الأعلى بين الأسواق العشرة التي شملها الاستطلاع، متجاوزة المتوسط العالمي البالغ 28 %. وفي المقابل، يخطط أقل من اثنين من كل عشرة (18 %)، للتقاعد التقليدي الكامل في سن محددة.

كما تسلط الدراسة الضوء على حجم الثروات المتوقع انتقالها بين الأجيال في دولة الإمارات. ويتوقع نصف المستثمرين في الدولة (50 %)، الحصول على ميراث مالي كبير، مقارنة بـ 43 % عالمياً، فيما يتوقع 58 % ترك إرث مالي كبير لورثتهم، أو لأغراض وأمور أخرى. وبالنسبة إلى أولئك الذين يتوقعون الحصول على ميراث، وتمكنوا من تقدير قيمته، فإن متوسط قيمة الميراث المتوقع يبلغ نحو مليوني درهم إماراتي (545 ألف دولار)، أي ضعف المتوسط العالمي تقريباً، وعادةً ما يتوقع المستفيدون الحصول عليه في سن 52 عاماً تقريباً.

ويرى المستثمرون في دولة الإمارات بصورة متزايدة، أن الإرث وسيلة لبناء مستقبل أسرهم، وليس مجرد انتقال للثروة. إذ إن واحداً من كل ثلاثة (32 %) ممن يخططون لترك إرث، يرغبون في أن يوفروا لورثتهم رأس المال اللازم لبدء مشروع تجاري أو تنميته، وهي أعلى نسبة بين الأسواق العشر التي شملها الاستطلاع، مقارنة بـ 24 % عالمياً. ويدعم جميع الآباء والأمهات تقريباً (98 %) الجيل المقبل خلال حياتهم، وغالباً ما يتم ذلك من خلال إتاحة الوصول إلى شبكاتهم المهنية (39 %)، أو أداء دور المستشار الاستراتيجي (33 %)، أو توفير التمويل المباشر (29 %).

ولقد بدأ التخطيط للإرث بالفعل، إذ أفاد 82 % بأن لديهم استراتيجية واضحة لكيفية استخدام ثرواتهم لدعم أسرهم عبر أجيال متعددة، مقارنة بـ 75 % عالمياً. كما قال واحد من كل أربعة (26 %)، إن الحصول على الإرشادات بشأن التخطيط للثروات العابرة للأجيال، سيساعدهم على التخطيط بثقة، مقارنة بـ 22 % عالمياً.

وقال كريغ ووروبك: «يشهد العالم انتقالاً كبيراً للثروات بين الأجيال في دولة الإمارات، وترغب الأسر في إدارة هذه العملية بالشكل الصحيح. وذلك يعني التخطيط المبكر، وإجراء حوارات صريحة حول الغاية من الثروة، وإعداد الجيل المقبل بالمهارات وشبكات العلاقات اللازمة لاستخدامها على النحو الأمثل. وستساعد المشورة المتخصصة الأسر على التخطيط لثرواتها واستثمارها وحمايتها، ونقلها عبر الأجيال والبلدان، بما يتيح لها القيام بذلك بثقة».