راشد العبار: دبي عاصمة عالمية للشركات المليارية في الذكاء الاصطناعي

أكد راشد العبار، رئيس مجلس إدارة شركة «نشاما العقارية» عضو المجلس الاستشاري لغرفة دبي للاقتصاد الرقمي، أن دبي تمتلك مقومات تؤهلها لأن تصبح عاصمة عالمية للشركات المليارية في قطاع الذكاء الاصطناعي؛ بفضل الدعم الحكومي المستمر للتكنولوجيا والابتكار، والبيئة الاستثمارية الجاذبة للشركات العالمية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات كانت سبّاقة في تبني التقنيات المتقدمة واستقطاب كبرى شركات التكنولوجيا العالمية؛ ما يعزز فرص ظهور شركات مليارية جديدة تنطلق من دبي إلى الأسواق الدولية.

وأوضح العبار في تصريحات لـ «البيان»، على هامش مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي، أن جميع القطاعات الاقتصادية مرشحة للاستفادة من الذكاء الاصطناعي، سواء من خلال خفض التكاليف التشغيلية أو تسريع إنجاز الأعمال ورفع إنتاجية الموظفين، إلا أن حجم الاستفادة يعتمد على قدرة أصحاب الأعمال والقيادات التنفيذية على توظيف التكنولوجيا وتطوير أساليب العمل. وتوقع أن تشهد الشركات زيادة كبيرة في قدراتها التشغيلية، مع التطور المتسارع للنماذج الذكية وإمكانية تنفيذ عدد أكبر من المهام في وقت أقل. مضيفاً أن شركاته تستثمر بالفعل في تطبيقات الذكاء الاصطناعي بمختلف أنشطتها، وتعمل باستمرار على اكتشاف مجالات جديدة للاستفادة منه؛ فالتطورات المتلاحقة قد تغير طبيعة الأعمال بصورة كبيرة خلال الأشهر الستة المقبلة، ما يجعل مواكبة التكنولوجيا ضرورة للحفاظ على القدرة التنافسية، خصوصاً أن الشركات المنافسة سوف تتمكن من الوصول إلى الأدوات والتقنيات نفسها.

التكنولوجيا وفريق العمل

وفيما يتعلق بالقرارات التي يمكن تفويضها للذكاء الاصطناعي، اعتبر العبار أن التكنولوجيا تتيح تعزيز قدرات فرق العمل وزيادة إنتاجيتها، لكنها لا تلغي الحاجة إلى الرقابة البشرية، خصوصاً في القرارات ذات العواقب المالية الكبيرة أو التي يصعب التنبؤ بنتائجها. مؤكداً أن شركاته تعتمد حالياً على وجود موظفين لمراجعة العمليات التي ينفذها الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الرسائل الموجهة إلى العملاء وتسوية الحسابات والمصروفات المالية، بينما تتمتع الأنظمة الذكية بمرونة أكبر في تنفيذ المهام اليومية منخفضة المخاطر، ونجاح التحول يعتمد على اهتمام القيادات التنفيذية بالتكنولوجيا، وتغيير ثقافة العمل داخل المؤسسات، وتوفير فرق مؤهلة لمواكبة التطورات المتسارعة. وأشار العبار إلى أن الدعم الحكومي الذي يحظى به قطاع الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات، إلى جانب استضافة دبي الفعاليات العالمية واستقطاب الشركات المتخصصة، يمنح الإمارة فرصة كبيرة لتعزيز مكانتها وجهة عالمية للاستثمارات والشركات المليارية في هذا القطاع.