أعلنت وزارة المالية عن صدور قرار جديد من مجلس الوزراء بشأن الغرامات الإدارية المرتبطة بنظام الفوترة الإلكترونية في دولة الإمارات، ليحل محل قرار مجلس الوزراء رقم (106) سنة 2025، وذلك استجابةً للملاحظات الواردة من أصحاب المصلحة، وانطلاقاً من التزام الوزارة المتواصل بتطوير إطار امتثال واضح ومتوازن وعملي يراعي احتياجات مجتمع الأعمال.
ويتضمن القرار تعديلات على عدد من الغرامات الإدارية المنصوص عليها في القرار السابق، بما يعزز توافقها مع طبيعة الالتزامات ذات الصلة، مع الحفاظ على سلامة نظام الفوترة الإلكترونية وتشجيع الامتثال ضمن المهل الزمنية المحددة. كما تهدف التعديلات إلى تعزيز الوضوح وتوفير قدر أكبر من اليقين لمجتمع الأعمال، بما يدعم جاهزيته للتطبيق الإلزامي لنظام الفوترة الإلكترونية.
ومن أبرز التعديلات التي تضمنها القرار، اعتماد إطار الغرامات المُحدَّث نهجاً أكثر توازناً في التعامل مع حالات عدم الامتثال لالتزامات تطبيق نظام الفوترة الإلكترونية على المصدر والمستلم، وكذلك تعيين مزود خدمة معتمد خلال المهل الزمنية المحددة. وبموجب القرار الجديد، تُفرض غرامة قدرها 5000 درهم عند المخالفة الأولى، تليها غرامة قدرها 5000 درهم عن كل شهر أو جزء منه يستمر خلاله عدم الامتثال، على ألا يتجاوز إجمالي الغرامات المفروضة 50,000 درهم خلال أي اثني عشر شهراً متتالياً.
إضافة إلى ذلك، فقد ألغى القرار الغرامة التي كان مقترحاً فرضها في حال عدم قيام المصدر أو المستلم بإبلاغ الهيئة الاتحادية للضرائب بأي عطل في النظام. ويكفل هذا التعديل تطبيق الغرامات بصورة أكثر توازناً، وبما يراعي حدود المسؤوليات المترتبة على مختلف الأطراف في هذه المنظومة.
ويجسد القرار الجديد التزام وزارة المالية المتواصل بالتفاعل مع مجتمع الأعمال، ودعم تطبيق نظام الفوترة الإلكترونية في دولة الإمارات ضمن إطار يتسم بالشفافية والتوازن. ومن خلال تحديث منظومة الغرامات، تسعى الوزارة إلى تعزيز الامتثال، والحد من الأعباء الإدارية غير الضرورية، وتوفير قدر أكبر من الوضوح واليقين لمجتمع الأعمال، بما يدعم جاهزيته للانتقال إلى الفوترة الرقمية.
كما يوفر القرار مزيداً من الوضوح بشأن عدم ازدواجية فرض الغرامات الإدارية. فإذا كان الشخص ذاته يتصرف بصفته مُصدراً أو مستلماً، أو (بكلتا الصفتين)، في حين يتعلق بالمخالفة ذاتها، فلا تُفرض بموجب القرار سوى غرامة إدارية واحدة عن تلك المخالفة، بما يضمن تطبيق إطار الغرامات بصورة عادلة.
وتسهم هذه التعديلات في دعم الأهداف الأوسع للتحول الرقمي في دولة الإمارات، وتؤكد التزام الدولة بتطبيق إطار حديث للإدارة الضريبية يدعم الامتثال الفعّال، ويوفر في الوقت ذاته بيئة ملائمة لممارسة الأعمال، بما يواكب أفضل الممارسات الدولية.
«المالية» تعلن تحديث الغرامات الإدارية المرتبطة بنظام الفوترة الإلكترونية

