باشر مصرف الإمارات للتنمية، بالتعاون مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، بتفعيل البوابة الإلكترونية لتقديم طلبات التمويل عبر موقعه الإلكتروني ضمن برنامج الصندوق الوطني للمرونة الصناعية، البالغة قيمته مليار درهم.
ويُعد الصندوق مبادرة وطنية استراتيجية تهدف إلى تعزيز قدرات التصنيع المحلي، ورفع مرونة سلاسل الإمداد الوطنية، وتسريع تبني تقنيات التصنيع المتقدمة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والأتمتة.
كما تزامن إطلاق البوابة الإلكترونية للبرنامج مع انعقاد اجتماع لجنة الحوكمة المشتركة للصندوق، برئاسة وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة وعضوية وزارة المالية ومصرف الإمارات للتنمية، في مكتب الوزارة في دبي، ومناقشة الآليات التمويلية والتشغيلية للصندوق، بما يضمن كفاءة التنفيذ، وتيسير استفادة الشركات الصناعية المؤهلة من الحلول المقدمة من الصندوق.
وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة لتعزيز تنافسية القطاع الصناعي الإماراتي ومرونته، من خلال ربط المنتجات الحيوية ذات الأولوية بالحلول التمويلية والقدرات التصنيعية المحلية، بما يسهم في بناء منظومة صناعية متكاملة تدعم النمو المستدام للقطاع الصناعي في الدولة.
ودعت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ومصرف الإمارات للتنمية المصانع الجديدة والشركات الصناعية القائمة التي تندرج ضمن القطاعات والمنتجات المؤهلة، وتتطلع إلى التوسع أو تنفيذ مشاريع تصنيعية متكاملة، إلى تقديم طلباتها للاستفادة من الحلول التمويلية التي يوفرها الصندوق، مع إعطاء الأولوية للاستثمارات التي تسهم في توطين الصناعات الاستراتيجية والحيوية، وإحلال الواردات، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد الصناعية الوطنية. ويمكن الاطلاع على معايير الأهلية وتقديم الطلبات عبر الموقع الإلكتروني لمصرف الإمارات للتنمية.
تمكين القطاع الصناعي
وأكد سعادة حسن جاسم النويس، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة: «إن بدء عمليات الصندوق الوطني للمرونة الصناعية بقيمة مليار درهم إماراتي يمثل خطوة أساسية نحو تمكين القطاع الصناعي الوطني وتعزيز تنافسيته العالمية، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ومبادرة (اصنع في الإمارات)، حيث يسهم في توطين الصناعات الحيوية ومرونة سلاسل الإمداد وإحلال الواردات، وتسريع تبني حلول الذكاء الاصطناعي في الإنتاج والتشغيل، لدعم الجاهزية الصناعية الوطنية في المنتجات الحيوية وذات الأولوية، بما يعزز الأمن الاقتصادي للدولة».
وأضاف: «نسعى إلى إحداث تحول نوعي في هيكل الإنتاج المحلي عبر توطين الصناعات الحيوية وإحلال الواردات وتطوير الصناعات المتقدمة، بما يضمن زيادة مرونة سلاسل الإمداد المحلية وتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية، وبما يساهم في دعم المحتوى الوطني وبناء مخزون استراتيجي للمنتجات الصناعية الحيوية، حيث يُعد الصندوق أداة لربط الفرص الصناعية ذات الأولوية بالحلول التمويلية اللازمة لتنفيذها، ونعمل بالتعاون مع المصرف وشركائنا على تحويل احتياجات السوق والطلب الصناعي إلى مشاريع إنتاجية تسهم في رفع تنافسية القطاع الصناعي واستدامة نموه. وندعو المصانع الجديدة والمنشآت القائمة التي تنفذ مشاريع توسعية في القطاعات الحيوية إلى التقدم للاستفادة من التمويل الميسّر الذي يوفره الصندوق».
خطوة مهمة
وقال سعادة أحمد محمد النقبي، الرئيس التنفيذي لمصرف الإمارات للتنمية: «يُعد الصندوق الوطني للمرونة الصناعية خطوة مهمة نحو تعزيز القدرات الصناعية لدولة الإمارات وتقليل الاعتماد على استيراد السلع الأساسية. ومن خلال شراكتنا مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، سيوفر مصرف الإمارات للتنمية تمويلاً موجهاً لمساعدة المصنّعين المؤهلين على إنشاء مصانع جديدة، والتوسع في أعمالهم القائمة، وزيادة الإنتاج المحلي في القطاعات ذات الأولوية.
ومن خلال مواءمة التمويل مع الطلب المؤكد في السوق، يمكننا دعم المشاريع ذات الجدوى التجارية التي تعزز سلاسل الإمداد الوطنية وتخلق فرصاً جديدة للمصنّعين في الدولة. وندعو الشركات المؤهلة إلى التقدم بطلباتها عبر الموقع الإلكتروني للمصرف والاستفادة من التمويل المتاح لدعم نموها».
مليار درهم
وكان مجلس الوزراء في أبريل 2026، وقبيل عقد الدورة الخامسة من منصة «اصنع في الإمارات»، أعلن عن إنشاء الصندوق الوطني للمرونة الصناعية بقيمة مليار درهم إماراتي (ما يعادل تقريباً 272.3 مليون دولار أمريكي)، وهو صندوق تمويلي يمتد لخمس سنوات، موفراً حلولاً مالية للشركات الصناعية؛ بهدف دعم توطين الصناعات الحيوية، وتعزيز المنتجات الوطنية، ورفع مرونة سلاسل الإمداد داخل الدولة، وتسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة في القطاع الصناعي.
قطاعات حيوية
ويستهدف الصندوق القطاعات الصناعية الاستراتيجية وفق قائمة معتمدة للمنتجات المؤهلة، ومن أبرزها: الصناعات الدوائية والمكونات الدوائية الفعالة والمستلزمات الطبية، والصناعات الغذائية والتحويلية لضمان استقرار سلاسل الإمداد الغذائي، إلى جانب الصناعات الاستراتيجية الأخرى التي تعتمدها لجنة الحوكمة المشتركة. ويشجع الصندوق المشاريع المؤهلة على تبني تقنيات التصنيع المتقدمة، بما فيها الذكاء الاصطناعي الصناعي والأتمتة.
ويوفّر الصندوق قروضاً لتمويل النفقات الرأسمالية للمصانع الجديدة وخطوط الإنتاج والآلات والتوسعة والتكامل، وتوسعة البنية التحتية المتكاملة للتخزين ضمن القطاعات الصناعية المستهدفة، كما يوفر تسهيلات مالية لبناء المخزون الاستراتيجي للمصانع، وسداد مستحقات الموردين، وتوفير السيولة لزيادة الإنتاج.
مزايا الصندوق
وتشمل المزايا المقدمة تمويلات للمشاريع الصناعية الحيوية بدون فوائد (0%) حتى انتهاء مدة البرنامج (مع رسوم خدمة سنوية بنسبة 0.75%)، وسقف تمويلي يصل إلى 100 مليون درهم للمجموعة الواحدة، وتمويل النفقات الرأسمالية بنسبة تصل إلى 80% من تكلفة المشروع المؤهلة، على أن تشمل المصانع الجديدة والقائمة فعلياً على حد سواء وفق الشروط والأحكام المطبقة للصندوق، ومعايير التقييم الائتماني لمصرف الإمارات للتنمية.


