تراجع جماعي للعملات المشفرة

شهدت أسواق العملات المشفرة حالة من التقلبات الملحوظة والتراجعات الجماعية، مع استمرار المستثمرين في متابعة التطورات الاقتصادية العالمية وحركة صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بالأصول الرقمية.

تصدرت «بيتكوين» المشهد من جديد، في حين حافظت «إيثريوم» على موقعها كونها ثاني أكبر أصل رقمي من حيث القيمة السوقية، في وقت شهدت فيه العملات البديلة تحركات متباينة بين الصعود والهبوط.

وأظهرت البيانات تراجع «بيتكوين» بنسبة 2.34% مسجلة 71710 دولارات، مع استمرار محاولات المشترين الدفاع عن مناطق الدعم الرئيسة. وتراجعت «إيثيريوم» بنسبة 1.17% مسجلة 1972 دولاراً، وهبطت «سولانا» بنسبة 1.57% مسجلة 80.15 دولاراً، ونزلت «إكس آر بي» بنسبة 2.21% مسجلة 1.29 دولار.

يأتي هذا الأداء بعد شهر مايو الذي شهد ضغوطاً ملحوظة على السوق نتيجة خروج استثمارات كبيرة من بعض صناديق البيتكوين المتداولة في البورصة، حيث سجلت تدفقات خارجة تقدر بنحو 2.3 مليار دولار، وهو أعلى مستوى للخروج الشهري خلال عام 2026 حتى الآن.

ويرى محللون أن هذه التدفقات أثارت مخاوف بشأن تراجع الطلب المؤسسي على المدى القصير، رغم استمرار النظرة الإيجابية طويلة الأجل تجاه العملة الرقمية الأكبر عالمياً.

في المقابل، شهدت الأسواق دعماً من التطورات التنظيمية والمالية الجديدة، خاصة مع إعلان مجموعة CME عن خطط لإطلاق عقود آجلة مرتبطة بتقلبات «بيتكوين» بدءاً من الأول من يونيو 2026، وهو ما يُنظر إليه على أنه خطوة إضافية نحو تعزيز نضج السوق وتوفير أدوات أكثر تطوراً لإدارة المخاطر أمام المستثمرين والمؤسسات المالية.

ويعتقد مراقبون أن هذه المنتجات الجديدة قد تزيد من السيولة وتمنح المستثمرين خيارات أوسع للتحوط ضد التقلبات الحادة التي تشتهر بها العملات الرقمية.

وتشير البيانات المتداولة أمس إلى أن القيمة السوقية الإجمالية لسوق العملات المشفرة حافظت على مستويات مرتفعة نسبياً مقارنة ببداية العام.