بنك أوف أمريكا يعزز قطاع الطاقة والتقنية بـ 250 مليار دولار

قال بنك أوف أمريكا (Bank of America) إنه يخطط لضخ 250 مليار دولار في حملة لدعم البنية التحتية تهدف إلى تعزيز الاستثمارات الأمريكية في مراكز البيانات، والطاقة، والمعادن الحيوية، ليصبح بذلك أحدث البنوك الكبرى التي تطلق مبادرات براقة لتعزيز التنافسية الوطنية.

وقال ثاني أكبر بنك في البلاد من حيث الأصول إن المبادرة ستشمل الإقراض والاستثمار، فضلاً عن أسواق رأس المال، والأعمال المصرفية، والأعمال الاستشارية، وكل ذلك لدعم "موجة جديدة من استثمارات البنية التحتية".

وأضاف أن هذه الاستثمارات قد تخلق عشرات الآلاف من فرص العمل على طول الطريق.

وينضم بنك أوف أمريكا إلى نظرائه في إطلاق حملات وطنية مماثلة تهدف مجتمعة إلى توجيه تريليونات الدولارات من رأس المال لدعم المصالح الأمريكية. وتأتي هذه المساعي على خلفية ضغوط استثنائية مارستها الإدارة الأمريكية على الشركات الأمريكية.

وقد تعرضت البنوك لتدقيق خاص، شمل تحقيقات حول ما إذا كانت قد أوقفت تعاملات عملاء أو "حرمتهم من الخدمات المصرفية" (debanked)، وهي مسألة شخصية بالنسبة للرئيس ترامب وعائلته.

ففي شهر يناير، ادعى ترامب أن بنك جي بي مورغان تشيس أغلق حساباته بشكل غير لائق في دعوى قضائية بملايين المليارات. وقد نفي البنك تصرفه بشكل غير قانوني في إغلاق الحسابات.

وفي يوم الاثنين، قال مورغان ستانلي إنه سيُسهل مبادرة للبنية التحتية الخاصة به بقيمة 1.5 تريليون دولار والتي ستتركّز على منصات الابتكار والصناعات الاستراتيجية، وبنية التحتية لاقتصاد الابتكار.

وقد روّج كلٌّ من مورغان ستانلي وبنك أوف أمريكا لاستثماراتهما كجزء من احتفالات الذكرى الـ 250 لتأسيس الولايات المتحدة، والتي احتُفِل بها الشهر الماضي.

وأعلن بنك جي بي مورغان أن البنك سيستخدم رأس ماله الخاص للاستثمار المباشر في الشركات التي حددها باعتبارها حيوية للأمن القومي والاكتفاء الذاتي الاقتصادي، وهي استراتيجية محفوفة بالمخاطر بطبيعتها ولكنها قد تكون أكثر ربحية أيضاً. كما طرح مبادرة لدعم ملكية المنازل في الولايات المتحدة.

وقال بنك أوف أمريكا إن مبادرته ستستهدف البنية التحتية الأساسية الكامنة وراء طفرة الذكاء الاصطناعي، مثل مراكز البيانات وأشباه الموصلات، بالإضافة إلى الأجهزة والرقائق والمعدات.

كما ستغطي توليد الطاقة التقليدية والمتجددة وتخزين الطاقة، بالإضافة إلى البنية التحتية الأساسية مثل النقل، والغاز الطبيعي، وأنظمة المياه، والمعادن الحيوية.

وسيتم قياس هذه المبادرة بدءاً من بداية هذا العام وحتى منتصف عام 2027.

وقالت كارين فانغ، الرئيس العالمي للبنية التحتية والتمويل المستدام والرئيس المشارك للحلول الرأسمالية العالمية في البنك، خلال مقابلة صحفية، إن بنك أوف أمريكا لا ينوي التركيز على استثمارات الأسهم كجزء من مبادرته، لكنه لم يُسقِط هذا الخيار من الحسبان.

وقالت فانغ: "لن أقول أبداً مستحيل، لأنه بالنسبة للمشاريع المناسبة في الوقت المناسب، ربما يحدث ذلك".