تتجه الولايات المتحدة لنشر حزمة من الإجراءات الاقتصادية غير المسبوقة ضد إيران، في إطار خطة تصعيدية تهدف لإجبار طهران على التراجع وإخضاعها للضغوط الدولية عقب أشهر من التوتر المستمر.
وكشفت وكالة «بلومبرغ» في تقرير خاص أن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يتولى قيادة مخطط يعتمد على تعميق الخناق المالي وحصار المنافذ الاقتصادية لطهران؛ حيث لوّح بيسنت بعزم واشنطن فرض معايير وعقوبات «لم يشهد تاريخ العزل الاقتصادي مثيلاً لها على أي دولة»، عبر الدمج بين الحظر المالي وتضييق الخناق على ممرات وموانئ النقل البحرية.
ويركز السيناريو الأمريكي لعزل الاقتصاد الإيراني، وفقاً لتفاصيل تقرير «بلومبرغ»، على ملاحقة ما يُعرف بـ «نظام المصارف الظليلة» والمنصات الرقمية وشركات الصرافة في دول المنطقة التي تتيح لطهران تحويل التدفقات المالية للالتفاف على القيود المباشرة.
وتشمل الخيارات المطروحة توسيع نطاق العقوبات الثانوية المستهدفة للشركاء التجاريين والمشترين الرئيسيين للبترول الإيراني، إلى جانب تفكيك الشبكات المالية التي تعتمد على العملات المشفرة لتغطية عمليات نقل مئات الملايين من الدولارات.
ورغم التأكيدات الأمريكية على أن الحصار المالي والبحري سيمارس أقصى درجات الضغط الممكنة لإنهاك الاقتصاد الإيراني واستنزاف قدراته الحيوية، يرى خبراء ومحللون اقتصاديون في تقرير «بلومبرغ» أن نجاح هذا العزل الكامل يواجه تحديات تعقيدية؛ إذ إن العقود الطويلة من العقوبات جعلت اقتصاد طهران يتعايش مع التضييق الخارجي، مما يجعل تشديد إجراءات العزل رهيناً بمدى قدرة واشنطن على فرض العقوبات الثانوية على الأطراف الدولية المستوردة للنفط وقطع كافة قنوات التمويل الموازي.
