يقترب مصرف «جي بي مورغان تشيس» من تحقيق محطة تاريخية غير مسبوقة في القطاع المصرفي العالمي بملامسة قيمته السوقية حاجز التريليون دولار، مدعوماً بما يُعرف في الأوساط المالية باسم «علاوة جيمي»، وهي النسبة المضافة التي يمنحها المستثمرون لأسهم البنك تقديراً لقيادة رئيسه التنفيذي جيمي ديمون.
ووفقاً لتقارير صحفية ونقل أوردته وكالة بلومبرغ، فإن القيمة السوقية لأكبر بنك أمريكي بلغت مستويات قياسية تقارب 970 مليار دولار، لتضعه على بعد صعود يسير من الانضمام إلى نادي الشركات التريليونية الذي تسيطر عليه كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ميتا» و«تيسلا» و«برودكوم».
ويعكس هذا الأداء قفزة هائلة في تقييم المؤسسة المالية منذ تولي جيمي ديمون قيادتها في أواخر عام 2005، حين كانت قيمتها السوقية لا تتجاوز 138 مليار دولار، ليحقق البنك زيادة بنحو سبعة أضعاف على مدى عقدين شهدت خلالهما الأسواق أزمات مالية واقتطاعات اقتصادية حادة.
ويقدّر المحللون والماليون «علاوة جيمي» بنسبة تتراوح بين 10% و15% فوق القيمة العادلة لمنافسي البنك، نتيجة للثقة العميقة في انضباط ديمون التنفيذي، وإدارته الصارمة للمخاطر، واستغلال الأزمات للسيطرة على حصص سوقية أكبر.
وتأتي هذه المقاربة الرقمية للتريليون دولار أعقاب إعلان البنك عن تسجيل أعلى أرباح فصلية في تاريخ القطاع المصرفي الأمريكي، مدعوماً بانتعاش قوي في أنشطة الاستثمار المصرفي، وعمليات السندات والصفقات، والتوسع المتوازن بين الاستثمار والإقراض التجاري.
غير أن التحليلات الواردة عبر بلومبرغ تشير إلى أن اقتراب «جي بي مورغان» من هذا التقييم التاريخي يطرح تساؤلات جوهرية في وول ستريت حول مدى ارتباط هذه العلاوة بشخص ديمون البالغ من العمر 70 عاماً، وما إذا كانت هذه القيمة الإضافية ستستمر كجزء من المؤسسة أم أنها ستتعرض للضغط عند الإعلان عن خطة الخلافة والقيادة الجديدة للبنك.

