تباين مؤشرات الأسهم في الصين مع هبوط شركات الذكاء الاصطناعي
تراجعت الأسهم الأوروبية أمس، مع ارتفاع النفط الخام بعد انحسار الآمال في التوصل إلى اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران، في حين زاد ارتفاع عوائد السندات في دول منطقة اليورو من الضغوط على الأسهم وسط مخاوف من استمرار التضخم مرتفعاً لفترة طويلة.
وخلال التعاملات انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2% إلى 654.81 نقطة.
وسجلت أسهم قطاع الطاقة أكبر ارتفاع، إذ صعدت 0.6% مع زيادة خام برنت 0.6% إلى 91.41 دولاراً للبرميل.
من ناحية أخرى، سجلت أسهم الموارد الأساسية أكبر انخفاض، إذ تراجعت 1% متأثرة بنزول أسعار الذهب. وأدى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى تراجع الطلب على المعدن النفيس قبل صدور محضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) لشهر يوليو.
عوائد السنوات
وسجلت عوائد السندات طويلة الأجل في دول منطقة اليورو أعلى مستوياتها منذ سنوات وسط مخاوف من أن يؤدي طول أمد الصراع في الشرق الأوسط إلى تأجيج التضخم من خلال رفع أسعار الطاقة وزيادة الاقتراض لأغراض الدفاع.
ووصلت عوائد السندات الألمانية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى لها منذ 2011، في حين سجلت عوائد السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات أعلى مستوى لها منذ 16 عاماً.
تراجع ياباني
وأنهى مؤشر نيكاي الياباني، سلسلة مكاسب استمرت 5 جلسات متتالية، في وقت تسبب فيه جمود الصراع بالشرق الأوسط في ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن مخاطر سوق السندات والتضخم.
وهبط مؤشر نيكاي 2.5% ليغلق عند 67460.73 نقطة، بعد مكاسب بلغت 5.5% خلال جلسات التداول الخمس السابقة. ونزل أيضاً المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.1% إلى 4140.22 نقطة.
وارتفعت أسعار النفط الخام في ظل توقف حركة الملاحة مجدداً في مضيق هرمز الحيوي، كما أدت المخاوف حيال التضخم العالمي إلى قفزة في عوائد السندات إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، بما في ذلك في اليابان.
وقال واتارو أكياما خبير الأسهم لدى نومورا للأوراق المالية: «يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى تسليط الضوء على التقييم المبالغ فيه نسبياً لأسعار الأسهم».
وأضاف: «ربما تشكل المخاوف بشأن استمرار ارتفاع التضخم، في كل من اليابان والولايات المتحدة، عائقاً يؤثر سلباً على سوق الأسهم في المستقبل». وشهدت أسهم الشركات سريعة النمو عمليات بيع بشكل خاص.
شركات التصنيع
ونزلت أسهم شركات تصنيع الأجهزة الكهربائية 3.7%، مسجلة أسوأ أداء بين المجموعات الصناعية البالغ عددها 33 في بورصة طوكيو.
وهوى سهم شركة طوكيو إلكترون المطورة لأدوات تصنيع الرقائق الإلكترونية 6.2%، فيما هبط سهم شركة أدفانتست المصنعة لمعدات اختبار الرقائق الإلكترونية 5.1%.
تباين صيني
وتباين أداء مؤشرات الأسهم في الصين وهونج كونج، في ظل تراجع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا وسط المكاسب التي حققها قطاع الطاقة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بينما استقرت قيمة العملة الأمريكية أمام نظيرتها الصينية لتتداول عند 6.7421 يوان.
وفي ختام الجلسة، انخفض مؤشر «سي إس آي» الفرعي للذكاء الاصطناعي بنسبة 1.5%، وتراجع نظيره لشركات اتصالات الجيل الخامس 1.4%، بحسب «رويترز».
وارتفعت أسهم شركات السلع الاستهلاكية الأساسية بنسبة 0.9%، على الرغم من البيانات السابقة التي أظهرت تباطؤ الاقتصاد الصيني في بداية النصف الثاني من العام.

