باعت شركة «سوميتومو ميتسوي دي إس» لإدارة الأصول جزءاً من حيازتها من السندات الحكومية الفرنسية، مقابل زيادة استثماراتها في السندات الألمانية واليابانية، في خطوة وصفها مدير محفظة بالشركة بأنها انتقال إلى «الأصول الآمنة»، وسط تصاعد المخاوف بشأن أوضاع المالية العامة في فرنسا.
وقال شينجي كونيب، كبير مديري المحافظ في مجموعة الدخل الثابت العالمي لدى الشركة، لـ«رويترز»: إن السندات الألمانية توفر عائداً كافياً مع اعتبارها ملاذاً آمناً، بينما تبدو السندات الحكومية اليابانية لأجل عامين إلى 3 أعوام جذابة، إذ تعكس عوائدها بالفعل مستوى سعر الفائدة المحايد لبنك اليابان.
ولم يكشف كونيب قيمة السندات الفرنسية التي جرى بيعها أو توقيت تنفيذ العملية بدقة.
وتزايدت عمليات بيع الديون الفرنسية خلال سبتمبر، ما دفع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى أكبر ارتفاع فصلي منذ عام 1987. وبلغ العائد على هذه السندات 4.99 % يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى منذ سنوات، فيما اتسع الفارق بينها وبين نظيرتها الألمانية إلى أكثر من 158 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى منذ أواخر 2011.
وتعكس الزيادة في علاوة المخاطر مخاوف المستثمرين بشأن قدرة الحكومة الفرنسية على تحسين أوضاع المالية العامة، خصوصاً مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مشروع موازنة 2027 وقرب الانتخابات الرئاسية المقررة في 2027.
في المقابل، يرى كونيب أن وضع اليابان أفضل نسبياً، مشيراً إلى تحسن تواصل رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي مع الأسواق، ولا سيما بعد تعهدها بضبط إصدار السندات والتحرك سريعاً لمواجهة أي اضطرابات في السوق.
وارتفعت عوائد السندات اليابانية إلى مستويات مرتفعة تاريخياً؛ إذ وصل عائد السندات لأجل عامين إلى أعلى مستوى منذ 1995، بينما بلغ عائد السندات لأجل 5 أعوام 2.43 % الأسبوع الماضي.
ومع ذلك، أبدى كونيب حذراً تجاه السندات اليابانية طويلة الأجل، مشيراً إلى احتمال تأثرها بارتفاع عوائد السندات العالمية، فضلاً عن استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسات المالية المحلية.
وتأتي تحركات «سوميتومو ميتسوي دي إس» وسط تكهنات متزايدة بإعادة المستثمرين اليابانيين جزءاً من أصولهم الخارجية إلى الداخل، مع ارتفاع العوائد وتقلبات الأسواق العالمية. ومع ذلك، لا تتوقع بعض شركات التأمين على الحياة اليابانية عمليات بيع واسعة، مفضلة التمسك باستراتيجية الشراء والاحتفاظ بالسندات الفرنسية.
مدير أصول ياباني يستبدل السندات الفرنسية بالألمانية واليابانية

