«أوبك+» يثبت حصص إنتاج النفط في ديسمبر للشهر الثالث على التوالي

أبقى تحالف «أوبك+» حصص إنتاج النفط دون تغيير في ديسمبر المقبل، للشهر الثالث على التوالي، في قرار يعكس استمرار نهج الحذر في إدارة الإمدادات، وسط تداعيات حرب إيران على إنتاج عدد من دول التحالف، وتباين مؤشرات سوق النفط بين ارتفاع الأسعار الآجلة وتحسن تدفقات الشحن عبر مضيق هرمز.
وتوصّلت مجموعة الدول السبع الرئيسية، بقيادة السعودية وروسيا، إلى اتفاق لتثبيت مستويات الإنتاج المستهدفة خلال الشهر المقبل، مواصلة بذلك قرار تعليق الزيادات الشهرية الذي بدأ تطبيقه بعد سلسلة من الزيادات امتدت ستة أشهر حتى أغسطس، بهدف التراجع التدريجي عن التخفيضات الطوعية التي أقرت في عام 2023.
وتضم المجموعة السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان، وكانت قد قررت في مطلع أكتوبر تثبيت حصص نوفمبر، بعد الإبقاء عليها دون تغيير في أكتوبر أيضاً، في ظل القيود التي فرضتها الحرب على قدرة بعض المنتجين في الخليج على ضخ الكميات المستهدفة.
الأسعار والإمدادات
ويأتي القرار في وقت تتباين فيه مؤشرات السوق، إذ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 118 دولاراً للبرميل في لندن الأسبوع الماضي، مع تصاعد المخاوف من تجدد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، في حين أظهرت السوق الفعلية مؤشرات على تراجع أسعار شحنات الخام، بالتزامن مع تعافي حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى مستويات تقترب من تلك المسجلة قبل الحرب.
وفي المقابل، أظهرت بيانات «أوبك» ارتفاع الإنتاج الفعلي للتحالف بنحو 903 آلاف برميل يومياً خلال سبتمبر، ليصل إلى 39.068 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ38.165 مليون برميل يومياً في أغسطس، وبذلك يكون الإنتاج قد ارتفع بنحو 1.36 مليون برميل يومياً خلال شهرين.
وقادت السعودية الزيادة في سبتمبر، بعدما رفعت إنتاجها بمقدار 744 ألف برميل يومياً، ليتجاوز 8 ملايين برميل يومياً، مقارنة بـ7.257 مليون برميل يومياً في أغسطس.
اجتماع نوفمبر
وتتجه الأنظار إلى الاجتماع الوزاري الكامل للتحالف المقرر في 29 نوفمبر، والذي يُنتظر أن يحدد توجهات سياسة الإنتاج لعام 2027، بما في ذلك مصير شريحة أخرى من التخفيضات تبلغ نحو مليوني برميل يومياً، في ضوء المراجعة الجارية للقدرات الإنتاجية للدول الأعضاء.
وتبدو إعادة هذه الكميات إلى السوق أكثر تعقيداً في ظل تفاوت القدرات الإنتاجية بين الدول، واستمرار آثار الحرب على المنشآت النفطية والبنية التحتية في المنطقة.
ويتزامن ذلك مع خفض «أوبك» توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال 2026 للشهر السادس على التوالي، إلى 200 ألف برميل يومياً في تقديرات أكتوبر، مقابل 400 ألف برميل يومياً في تقديرات أغسطس، وبانخفاض إجمالي قدره 1.2 مليون برميل يومياً منذ أبريل.
وفي المقابل، رفعت المنظمة توقعاتها لنمو الطلب في 2027 إلى 2.6 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ2.4 مليون برميل يومياً في تقديراتها السابقة، متوقعة تحسن الاستهلاك مع انحسار تأثير اضطرابات الإمدادات.