رويتركشفت تفاصيل خطط التعويضات وحصص التصويت في شركتي «سبيس إكس» و«تسلا» عن أحد الدوافع المحتملة وراء دراسة اندماج الشركتين، إذ قد تمنح الصفقة إيلون ماسك نفوذاً تصويتياً أكبر في الكيان الموحد، من دون الاضطرار إلى استيفاء جميع الشروط المرحلية المرتبطة بحزمة تعويضاته الضخمة في «تسلا».
وكان ماسك قد أشار، خلال مكالمة لمناقشة نتائج «سبيس إكس» الشهر الماضي، إلى تشكيل لجان خاصة من مجلسي إدارة الشركتين لبحث إمكانية الاندماج.
ووفق تقديرات محللي «باركليز»، قد يمتلك ماسك نحو 37% من الشركة الجديدة، مع حقوق تصويت تصل إلى 56%، استناداً إلى أحجام الشركتين الحالية وهيكل الأسهم القائم في «سبيس إكس».
وتكمن أهمية هذا الهيكل في أن بعض أسهم «سبيس إكس» تمنح حقوق تصويت تفوق عشرة أضعاف حقوق الأسهم العادية، كما حصل ماسك، بموجب ترتيبات تعويضاته، على حقوق التصويت المرتبطة بأسهمه قبل استحقاقه حقوقها الاقتصادية.
ووفق التقرير، منحه ذلك سيطرة تصويتية تبلغ 85% في «سبيس إكس»، رغم ارتباط الحصول على الأسهم فعلياً بتحقيق أهداف طموحة، من بينها نقل مليون شخص إلى المريخ وإنشاء مراكز بيانات في الفضاء.
في المقابل، ترتبط حزمة تعويضات ماسك في «تسلا»، التي وافق عليها المساهمون العام الماضي وتصل قيمتها المحتملة إلى تريليون دولار، بتحقيق أهداف محددة للقيمة السوقية والأداء التشغيلي.
وتشير وثائق مجلس الإدارة إلى أن استيفاء جميع هذه الأهداف قد يرفع حصته التصويتية إلى نحو 29% فقط.
وقدّر «باركليز» أن الاندماج قد يتيح لماسك الحصول على أسهم إضافية في «تسلا» عند تحقق شروط مرتبطة بالقيمة السوقية، من دون اشتراط هدف تشغيلي إضافي في حالة حدوث تغيير في السيطرة.
ومع ذلك، يتطلب حصوله على أي أسهم جديدة بموجب الخطة وصول القيمة السوقية لـ«تسلا» إلى ملياري دولار، مقارنة بنحو 1.6 تريليون دولار حالياً، وفق الأرقام الواردة في التقرير.
وتسلط هذه الترتيبات الضوء على البعد المتعلق بالحوكمة وحقوق التصويت في أي صفقة محتملة، إلى جانب الطموحات المعلنة لماسك في الذكاء الاصطناعي والروبوتات واستكشاف الفضاء.

