تجاوزت الأصول المدارة لدى شركة «أبولو غلوبال مانجمنت» الأمريكية حاجز تريليون دولار للمرة الأولى، لتسجل مستوى قياسياً عند 1.07 تريليون دولار بنهاية الربع الثالث من عام 2026، بدعم تدفقات استثمارية بلغت 53 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر، في مؤشر إلى استمرار الطلب على استراتيجيات الاستثمار البديل والأسواق الخاصة.
وأظهرت نتائج الشركة، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، نمو الأصول المدارة بنسبة 18% على أساس سنوي، في حين ارتفعت الأرباح المرتبطة بالرسوم بنسبة 23% خلال الربع، مسجلة مستوى قياسياً.
وجاء ذلك مدعوماً بزيادة الإيرادات المتكررة من إدارة الاستثمارات وتحسن هوامش الربحية.
وعلى صعيد النشاط الاستثماري، ارتفع إجمالي توظيف رأس المال لدى «أبولو» بنحو 18% خلال الربع الثالث، في حين قفز حجم عمليات إنشاء القروض والتمويلات الجديدة إلى 114 مليار دولار، بزيادة 52% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويعكس ذلك توسع نشاط الشركة في أسواق الائتمان الخاص والتمويل، لكنه لا يمثل إيرادات أو أرباحاً محققة خلال الفترة.
وفيما يتعلق بالأداء المالي، بلغ صافي الدخل المعدل 2.15 دولار للسهم، مقارنة بـ2.14 دولار في الربع المقابل من العام السابق.
في المقابل، سجلت الشركة خسارة محاسبية بلغت 1.06 مليار دولار وفق المعايير المحاسبية الأمريكية، نتيجة خسائر غير محققة مرتبطة بإعادة تقييم بعض الأصول وفق أسعار السوق، وهو ما لا يعني بالضرورة بيع تلك الأصول أو تحقق الخسائر نقدياً.
ويأتي هذا التباين في وقت يواجه فيه قطاع إدارة الأصول البديلة تدقيقاً متزايداً بشأن تقييم الاستثمارات الخاصة ومستويات السيولة، خصوصاً في صناديق الائتمان الخاص التي لا يمكن تسييل أصولها بالسرعة نفسها المتاحة في الأسواق العامة.
كما أثارت طلبات السحب من بعض الصناديق مخاوف بشأن قدرتها على تلبية طلبات المستثمرين في الوقت المناسب.
وفي هذا السياق، تعهد الرئيس التنفيذي لـ«أبولو»، مارك روان، بزيادة مستويات الشفافية والسيولة في الأصول الخاصة، مع تزايد اهتمام المستثمرين بآليات تقييم هذه الاستثمارات وقدرة الصناديق على توفير السيولة.
ورغم نمو الأصول والتدفقات خلال الربع الثالث، تراجعت أسهم «أبولو» بنسبة 17.5% منذ بداية العام، في انعكاس للضغوط التي تعرض لها قطاع إدارة الأصول البديلة، على خلفية المخاوف المتعلقة بتقييم الأصول الخاصة والسيولة وتباطؤ إتمام الصفقات.
وتأسست «أبولو» عام 1990، ووسعت أعمالها من الاستثمار في الأسهم الخاصة إلى الائتمان والتأمين، في إطار استراتيجية لتنويع أنشطتها ومصادر إيراداتها.

