أثارت شركة أمريكية موجة واسعة من النقاش في الأوساط العلمية، بعدما أعلنت نجاحها في حفظ البنية الدقيقة للدماغ بعد الموت مع الحد الأدنى من التلف، في خطوة يراها البعض تمهيداً لفهم أسرار الوعي البشري، بينما يعدّها آخرون مجرد إنجاز تقني لا يقترب من فكرة «الخلود الرقمي» التي تثير خيال الكثيرين.
وأُجرت شركة «نكتوم» التجربة على دماغ خنزير، نظراً للتشابه الكبير بين جهازه العصبي والجهاز العصبي للإنسان.
وبعد 10 دقائق من نفوق الحيوان، سارع الباحثون إلى غسل الأوعية الدموية وحقن مواد كيميائية تثبت البروتينات داخل الخلايا، قبل استبدال الماء بمواد واقية من التجميد، ثم خفض درجة حرارة الدماغ إلى 32 درجة مئوية تحت الصفر.
ويؤكد العلماء أن تأخير هذه الإجراءات بضع دقائق إضافية كان كفيلاً ببدء تحلل الأنسجة العصبية.
وبحسب موقع «روسيا اليوم» الإخباري، فإن الفكرة تستند إلى مفهوم يُعرف بـ«الكونيكتوم»، وهو الخريطة الكاملة للوصلات بين الخلايا العصبية، التي يعتقد بعض الباحثين أنها تختزن جانباً مهماً من المعلومات المرتبطة بالشخصية والذاكرة والهوية الإنسانية.
ومن هذا المنطلق، يسعى العلماء إلى حفظ هذه الشبكة العصبية ورصد تفاصيلها بأعلى درجات الدقة الممكنة.
