كشفت شركة شاومي رسمياً عن هاتفها الجديد »شاومي 18 فولد«، مؤكدة إطلاقه في الصين في 7 سبتمبر، في خطوة تضع الشركة الصينية أمام أبل مباشرة في سباق جديد على الهواتف القأبلة للطي ذات التصميم العريض، قبل يومين من فعالية مرتقبة للشركة الأمريكية.
وذكر موقع »أندرويد أوثوريتي« أن رئيس قطاع الهواتف المحمولة في شاومي، لو ويبينغ، نشر صوراً رسمية للجهاز عبر منصة «ويبو»، إلى جانب تأكيد موعد الكشف عنه، في توقيت يبدو محسوباً مع استعداد أبل لعقد حدثها في 9 سبتمبر، وسط توقعات بأن يشهد تقديم أول هاتف قأبل للطي من الشركة تحت اسم محتمل هو «آيفون ألترا».
ويعكس تحرك شاومي احتدام المنافسة في سوق الهواتف القأبلة للطي، خصوصاً مع اتجاه الشركات إلى تصميمات أعرض تسعى إلى تحقيق توازن بين سهولة الاستخدام عند إغلاق الهاتف والمساحة الكبيرة للشاشة عند فتحه.
وكانت سامسونغ قد وسعت حضورها في هذه الفئة مع «غالاكسي زد فولد 8»، فيما طرحت هواوي بدورها أجهزة تعتمد تصميماً عريضاً، في وقت قد يؤدي دخول أبل المتوقع إلى السوق إلى زيادة الاهتمام بهذه الفئة وتسريع وتيرة المنافسة بين الشركات.
وتصف شاومي تصميم «18 فولد» بأنه ينتمي إلى فئة »الطي المتوسط«، في إشارة إلى موقعه بين الهواتف الكبيرة القابلة للطي على هيئة كتاب والأجهزة الأصغر ذات التصميم القابل للطي عمودياً.
ويأتي الهاتف بشاشة خارجية قياسها 5.38 بوصة، بينما تبلغ مساحة الشاشة الداخلية 7.58 بوصة، وهي أبعاد تشير إلى توجه شاومي نحو تصميم أكثر عرضاً وأقل استطالة مقارنة ببعض الأجيال السابقة من الهواتف القابلة للطي.
وأظهرت الصور ومقاطع الفيديو الرسمية الهاتف بلون أحمر، مع وحدة كاميرات خلفية تضم ثلاث عدسات، وهو عدد يفوق ما توفره بعض الأجهزة المنافسة ضمن الفئة نفسها.
وأكدت شاومي أيضاً أن الهاتف سيكون من أوائل الأجهزة التي تعتمد على معالجها الجديد »إكس رينغ أو 3«، في خطوة تعكس جهود الشركة لزيادة اعتمادها على تقنيات المعالجة التي تطورها داخلياً وتقليل ارتباطها الكامل بموردي الشرائح الخارجيين.
وفي جانب التصوير، تشير تسريبات نشرها حساب «ديجيتال شات ستيشن» على منصة «ويبو» إلى أن الهاتف قد يستخدم منظومة كاميرات ثلاثية تحمل علامة «لايكا سوميليوكس».
وبحسب هذه التسريبات، تضم المنظومة كاميرا رئيسية بفتحة عدسة إف/1.7، إلى جانب كاميرا مقربة بفتحة إف/2.8 تدعم تقريباً بصرياً بمعدل 3.5 مرة، فضلاً عن كاميرا فائقة الاتساع ببعد بؤري يعادل 17 مليمتراً.
ولا تزال هذه التفاصيل الخاصة بالكاميرات غير مؤكدة رسمياً، ومن المنتظر أن تكشف شاومي المواصفات الكاملة خلال حدث الإطلاق.
وإذا تأكد وجود عدسة تقريب بصري بمعدل 3.5 مرة، فقد يمنح ذلك «شاومي 18 فولد» نقطة تمايز أمام عدد من الهواتف القابلة للطي العريضة، التي غالباً ما تضطر الشركات فيها إلى تقديم تنازلات على مستوى أنظمة التصوير بسبب القيود المتعلقة بالسماكة والمساحة الداخلية.
وتشير التسريبات كذلك إلى اعتماد مستشعر لبصمة الإصبع مثبت على جانب الجهاز، وهو تصميم شائع في الهواتف القابلة للطي بسبب صعوبة دمج بعض مكونات الاستشعار داخل الشاشات المرنة.
ويكتسب موعد إطلاق الهاتف أهمية إضافية مع استعداد أبل لدخول سوق الأجهزة القابلة للطي للمرة الأولى، وفقاً للتوقعات المتداولة. ورغم أن شاومي سبق أن طرحت عدة أجيال من الأجهزة القابلة للطي، فإن طرح نموذجها الجديد قبل حدث أبل يسمح لها بتقديم رؤيتها لهذا الشكل من الأجهزة قبل منافس يُتوقع أن يؤدي دخوله إلى إعادة تشكيل السوق.
ولا يعني ذلك بالضرورة أن شاومي تسبق أبل في تقنيات الطي نفسها، إذ تتمتع الشركة الصينية بخبرة سابقة في هذه الفئة، بينما سيكون الجهاز المرتقب أول محاولة لأبل، إذا صدقت التوقعات.
وتزداد أهمية المنافسة مع انتقال الهواتف القابلة للطي تدريجياً من كونها منتجات محدودة ومكلفة إلى فئة تستقطب عدداً متزايداً من الشركات والمستهلكين، رغم استمرار تحديات تتعلق بالأسعار والمتانة وأداء الكاميرات وسماكة الأجهزة.
ولم تكشف شاومي حتى الآن ما إذا كانت ستطرح «شاومي 18 فولد» خارج السوق الصينية، كما لم تعلن السعر الرسمي للجهاز. ويظل الانتشار العالمي أحد العوامل التي ستحدد قدرة الهاتف على منافسة أجهزة سامسونغ وأبل بصورة مباشرة، خصوصاً في الأسواق الأوروبية والشرق أوسطية.
ومن المقرر أن تكشف الشركة التفاصيل النهائية في 7 سبتمبر، بما في ذلك المواصفات الكاملة وخيارات الذاكرة والتخزين والأسعار، في وقت يستعد فيه سوق الهواتف القابلة للطي لمرحلة جديدة من المنافسة قد تصبح فيها التصميمات العريضة محوراً رئيسياً في سباق الشركات الكبرى.

