كشفت ماي ماسك، والدة أغنى رجل في العالم الملياردير إيلون ماسك، عن تفاصيل لافتة من حياتها، مؤكدة أنها لا تجد غضاضة في النوم في أماكن متواضعة، حتى عندما تزور ابنها في منشأة "ستاربيس" التابعة لشركة "سبيس إكس" في ولاية تكساس.
وقالت ماي ماسك، البالغة من العمر 78 عاما، في تصريحات لصحيفة "نيويورك بوست"، إنها تنام في مرآب "كراج" ابنها خلال زياراتها إلى "ستاربيس"، مضيفة: "إذا كان لديّ أريكة أو مرتبة على الأرض، فأنا بخير. النوم على الأرض... هناك سقف فوق رأسك. هذه رفاهية".
وتعكس تصريحات ماي فلسفة حياة تقول إنها تبنتها منذ سنوات طويلة، إذ نشأت وهي تخيم في صحراء كالاهاري، كما عاشت فترات من حياتها معتمدة على النوم لدى الآخرين حتى بلغت الستين.
مسيرة مهنية ناجحة
وتروي ماي في مذكراتها الجديدة "Timeless: The Art of Reinvention and Resilience at Any Age" جانبا من رحلتها الشخصية والمهنية، ولا سيما السنوات التي أعقبت انفصالها عن زوجها السابق إيرول ماسك.
وبعد الانفصال، تولت ماي مسؤولية إعالة أطفالها الثلاثة: إيلون وكيمبال وتوسكا، وعملت في وظائف متعددة في جنوب أفريقيا ثم تورنتو، من بينها اختصاصية تغذية ومدرّسة في مجال التغذية، إلى جانب عملها في عرض الأزياء.
وتقول إن الحياة علمتها أن بعض الكماليات يمكن الاستغناء عنها، بينما تبقى راحة البال والأمان أكثر أهمية.
وقالت: "يمكنك الاستغناء عن وجبات العشاء، والأفلام، والملابس الفاخرة أو أي شيء آخر، طالما أنك لا تعيش مع شخص سيئ يصرخ في وجهك طوال الوقت".
أفضل سنوات حياتي
ورغم بلوغها أواخر السبعينات، لا تبدو ماي مستعدة للتقاعد أو التخفيف من نشاطها. فقد واصلت العمل كعارضة أزياء وأخصائية تغذية ومتحدثة وشخصية نشطة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وتقول ماي عن عقدها السابع من العمر: "أقول إن السنوات بعد سن السبعين كانت أفضل سنواتي. حقا، كانت أفضل سنوات حياتي".
وتشير إلى أنها تقضي نحو أربع ساعات كل صباح في إدارة حضورها على وسائل التواصل الاجتماعي، ومتابعة فرص العمل في مجال عرض الأزياء وإلقاء الكلمات، مفضلةً إدارة كثير من هذه المهام بنفسها.
علاقتها بإيلون.. من "البيض المخفوق" إلى دعم الأسرة
وتروي ماي أن شخصية إيلون كانت دائما مختلفة، مستذكرةً إحدى المرات التي أخبرها فيها بأنه قضى الليل في تصميم صواريخ.
وتقول: "وماذا يمكنك أن تجيب على ذلك؟ ليست لدي خبرة أقدمها له. كل ما أستطيع تقديمه هو البيض المخفوق".
وفي الوقت نفسه، ترى ماي جانبا عائليا أكثر دفئا في شخصية ابنها، مشيرة إلى علاقته بأطفاله.
وقالت: "عندما يكون مع أطفاله، لا وجود لأي شخص آخر. إنه فقط يلعب معهم. إنه محبوب، ومضحك".
انتقادات سياسية وتوتر مع بعض الصحفيين
كما تطرقت ماي إلى الجدل السياسي المحيط بابنها، قائلة إنها أصبحت تتابع بعض الصحفيين الذين ترى أن تغطيتهم لإيلون غير منصفة، وكانت تشير إليهم مباشرة عبر منصة "X" للتعبير عن اعتراضها.
وقالت: "كنت أبحث عن الصحفي الذي كتب القصة... وأقول له: عار عليك. كنت غاضبة، وكان ذلك يمنحني قدرا من الراحة، لكنه لم يوقفهم".
وتحدثت كذلك عن تجربتها الشخصية مع ملف الهجرة والجنسية الأمريكية، مشيرة إلى أنها أمضت سنوات طويلة في الولايات المتحدة قبل أن تحصل على البطاقة الخضراء، ثم انتظرت خمس سنوات أخرى قبل أن تحصل على الجنسية.
وتقول عن لحظة حصولها عليها: "عندما تحصل على جنسيتك... تبكي فقط. تكون سعيدا جدا".
لا تفكر في التقاعد
ومع استمرارها في العمل والسفر، تستعد ماي خلال الأسابيع المقبلة لرحلات تشمل هونغ كونغ وأوستن وبوينس آيرس وشنغهاي للمشاركة في جلسات تصوير وفعاليات وخطابات.
وعندما تُسأل عن سبب استمرارها في العمل رغم اقترابها من سن الثمانين، تختصر ماي فلسفتها في عبارة واحدة: "أنا أعيش أفضل وقت في حياتي".

