8 آلاف وظيفة وخسائر فادحة.. أغنى رجل في أفريقيا يكشف أكبر أخطائه

كشف الملياردير النيجيري أليكو دانغوت أغنى رجل في أفريقيا، عن خطأ تجاري كلّفه خسائر فادحة وآلاف الوظائف، بعدما ضخ استثمارات كبيرة في صناعة النسيج النيجيرية قبل نحو ثلاثة عقود، قبل أن يضطر إلى إغلاق مصنعين وتسريح نحو 8 آلاف عامل، إثر عجزه عن منافسة الواردات الأرخص من الصين والهند.

وقال دانغوت، في مقابلة مع أوجي أوكبي عبر قناة "أرايز نيوز" النيجيرية، إن استثماراته في قطاع النسيج كانت من بين أكثر التجارب التي تكبد خلالها خسائر مؤلمة، مشيرًا إلى أن غياب الحماية الحكومية للمنتجين المحليين ساهم في تفاقم الأزمة.

وأوضح أن المصانع النيجيرية واجهت منافسة شديدة من المنتجات الصينية والهندية، ما أدى في النهاية إلى إغلاق مصنعين تابعين له وتسريح نحو 8 آلاف عامل.

وأشار دانغوت إلى أن أحد مصانعه في إيكجا تأثر فيه وحده نحو 6920 موظفًا، مضيفًا أنه اضطر في عام 1996 إلى دفع نحو مليار نيرة في صورة مستحقات وتعويضات للعمال.

ولم تتوقف الخسائر عند إغلاق المصانع، إذ قال دانغوت إنه اضطر إلى بيع «بنك ليبرتي ميرشانت» مقابل نحو 1.2 مليار نيرة للمساعدة في الوفاء بالالتزامات الناجمة عن خروجه من قطاع النسيج، فيما خُصص نحو مليار نيرة من تلك الأموال لدفع مستحقات العمال ومعاشاتهم ومكافآت نهاية الخدمة.

وكان دانغوت قد استثمر بكثافة في شركة «دانغوت جنرال للمنسوجات» في كانو، إلى جانب مصنع نسيج آخر، لكنه قرر في نهاية المطاف التخلي عن النشاط بعدما أصبحت المنافسة من الواردات الآسيوية أكثر صعوبة.

ووصف دانغوت التجربة بأنها درس مهم في ممارسة الأعمال التجارية في نيجيريا، خصوصًا في ظل ما اعتبره غيابًا للسياسات التي تحمي الإنتاج المحلي من المنافسة الخارجية.

وتعكس تجربته أيضًا الأزمة الأوسع التي واجهتها صناعة النسيج النيجيرية، التي كانت في السابق من القطاعات الصناعية المهمة في البلاد، قبل أن تتعرض لضغوط متواصلة بسبب الواردات الرخيصة، وضعف البنية التحتية، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وعدم استقرار السياسات الحكومية، وفقا لموقع"businessinsider".

وبالنسبة لدانغوت، أصبحت تجربة النسيج مثالًا على المخاطر التي قد تواجه المستثمرين عند ضخ أموال ضخمة في قطاع التصنيع من دون بيئة اقتصادية وسياساتية تساعد المنتجين المحليين على المنافسة.

ويُعد أليكو دانغوت، البالغ من العمر 68 عامًا، أغنى رجل في أفريقيا، وواحداً من أبرز رجال الأعمال في القارة. ووفق أحدث بيانات "فوربس" في سبتمبر 2026، تُقدَّر ثروته بنحو 51.3 مليار دولار، بعدما قفزت قيمتها بنحو 20 مليار دولار خلال فترة قصيرة نتيجة إعادة تقييم حصته في مصفاة دانغوت النفطية، التي تستعد لطرح أسهمها للاكتتاب العام.